محمد جواد مغنية
507
في ظلال نهج البلاغة
اللغة : المراد بحرمة رسول اللَّه ، وحبيس رسول اللَّه ( ص ) زوجته . والأصل في معنى الصبر الحبس ، والقتل صبرا : القتل بعد الحبس . والغدر : الخيانة . والعدة - بضم العين - الاستعداد ، وبكسرها العدد والجماعة . الإعراب : طائعا حال من الضمير في سمح ، وغير مكره صفة مؤكدة لطائع ، وصبرا وغدرا مفعول مطلق لقتلوا مبينا للنوع مثل جلست القرفصاء ، ورجلا مفعول يصيبوا ، ومعتمدين حال من واو يصيبوا . ودع ما انهم « ما » زائدة . المعنى : ( فخرجوا يجرمون - إلى - البصرة ) . أخرج طلحة والزبير أم المؤمنين عائشة من خدرها ، وأركباها الجمل ليؤدي مهمة قميص عثمان الذي نشره معاوية في بلاد الشام لكسب الأصوات ، وعلى الأصح لكسب السيوف والرماح ضد جماعة المسلمين ، وكانت هذه أول بدعة في الإسلام وتليها الشهادة بأن الكلاب النابحة على الجمل ليست كلاب حوأب . ( وحبسا نساءهما - إلى - لغيرهما ) . ضمير التثنية للزبير وطلحة اللذين تجرءا على إخراج عائشة من خدرها : وأظهراها للملأ . وأبقى كل منهما زوجته في الخدر . ووصف الإمام عائشة بالحبيس لقوله تعالى : * ( « وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى ) * - 33 الأحزاب » أو لأنها محبوسة عن الرجال بعد رسول اللَّه ( ص ) . ( في جيش - إلى - عذرا ) . كل أصحاب الجمل كان قد بايع الإمام ، أو رضي ببيعته ، القائد منهم والمقود ، ثم نكثوا وأعلنوا عليه الحرب ، وأسروا عامله على البصرة عثمان بن حنيف ونكلوا به ومثلوا ، وقتلوا من المسلمين خلقا كثيرا على حد ما قال ابن أبي الحديد ، قتلوا بعضهم صبرا ، وبعضهم غدرا ، والأول القتل بعد الحبس أو الأسر ، والثاني القتل خيانة للدين والضمير .